عبد الله سلام الحكيمي: لمثلك لا تُذرف الدموع يا سيدي

 

واحتضن تراب وطن افنيت عمرك ليكون وطنا عزيزا كريما مهابا، ووارى ثراه جسدك الطاهر، لا لتُغيب عن الأنظار فيه، بل ليتم حضورك الوهاج متجاوزا حجب المكان والزمان، فمثلك ليس صفحة في كتاب تطوى، ولا مرحلة يسدل عليها الستار فتنسى، بل انت فكرة لا تموت بموت قائدها، بل تزهر وتونع ثمارها، وتتجذر في عقول وقلوب الشعوب الحرة التواقة الى التحليق في سماوات العزة والكرامة والمجد، وأنت الذي انطلقت من بين ركام الذل والهوان، مارداً ثائراً مقاوماً وكرست كل جهدك وعمرك وحياتك، بثاقب عقل، ونافذ بصيرة، وصلابة إرادة، لتصنع للأمة نموذجاً مشرقاً شامخاً في مواجهة طواغيت وعتاة مجرمي الأرض، قاتلت مقاوما متقدما الصفوف وانتصرت ونفضت غبار الذل والانكسار والخضوع عن أمة اراد لها اعداؤها ان تعيش خاضعة مستكينة تحت جبروتهم وبطش قوتهم الغاشمة، وأبيت إلا ان تعود بها إلى مجدها التليد الغابر، عزة وكرامة تعلي قيم الحق والعدل والخير والسلام، فأصبحت وستظل أيقونة خالدة ورمزا شامخا تنير مشاعل ناره التي لا تنطفئ دروب الاحرار في العالم الى صنع حياة الكرامة والعزة والحق والعدل والسلام، فالشهداء لا يموتون بل يحيون في رحاب ربهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم وعلى دربهم ألا خوف  عليهم ولاهم يحزنون، لأنهم منصورون والقادة العظام من الشهداء هم أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون، أكرمهم ربهم بان منحهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، استمرارا ومواصلة لدورهم ومسيرتهم المباركة، فمثل هؤلاء لا يموتون بل يحييون ولا يغيبون بل يحضرون ولا ينقطع ذكرهم بل يتجدد ويقمر ويونع دائما في مسيرة حياة البشرية السوية، أتحدث عن رمز الحرية والعزة والكرامة في تاريخ البشرية المعاصر، عن سيد السادات وملهم أحرار العالم الشهيد الولي الحي السيد حسن في رحاب ربه حيا محاطا بالبشرى التي انعم الله بها في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لن ابكيك فمثلك لا تذرف الدموع بعده، بل تستنهض الهمم وتتصلب الارادات ويجد السعي نحو الهدف الأسمى الذي رسمه ووضع مداميكه واعلى بنيانه، عليك سلام الله يا سيدي ولك السلام من شعبك وأمتكم، فإلى اللقاء في رحاب الحق المبين.

Comments are closed.

اهم الاخبار