الصراع السعودي – الإماراتي وفساد أدواتها.. تلقي بظلالها على حياة أبناء المحافظات المحتلة

الوحدة – تقرير خاص: تواصل العملة الوطنية انهيارها المخيف أمام العملات الصعبة في المحافظات المحتلة، حيث سجل الريال اليمني مقابل الدولار الواحد 2500 ريال، الأمر الذي ينذر بكارثة اقتصادية وشيكة ستزيد من تعقيد الأوضاع في تلك المناطق، لاسيما وأن القدرة الشرائية لدى المواطنين باتت شبه معدومة في ظل انقطاع الرواتب وغياب الخدمات الأساسية كالكهرباء وارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية، وعدم اكتراث ما يسمى بـ(المجلس الرئاسي وحكومة المرتزقة) لكل ذلك التدهور الحاصل في المناطق المحتلة، وانشغالهم في حضور المؤتمرات الدولية التي لا فائدة منها، ولا تمثل أدنى أهمية في توقيف ذلك التدهور الاقتصادي والخدماتي المتسارع، غير أبهين بأصوات المواطنين المرتفعة جراء ضيق الحياة المعيشية بهم والتي وصلت إلى حد مأساوي لا يطاق.

ثلاثي المشهد اليومي:

انهيار للعملة وغياب للخدمات واحتجاجات تعم المحافظات المحتلة

ويأتي ذلك التدهور الحاصل في العملة الوطنية نتيجة حتمية لفساد منظومة الارتزاق المتمثلة بما يسمى (المجلس الرئاسي وحكومة المرتزقة)، وفق ما أكده اقتصاديون لـ”الوحدة”، حيث أرجعوا مصدر انهيار العملة الوطنية إلى فساد المال السياسي، إذ يتم تحصيل مليارات الريالات خارج الدورة النقدية الرسمية للحكومة ومن ثم تحويلها لصالح المسؤولين لعملة اجنبية واخراجها خارج البلد.

وقالوا أن استمرار غياب الحلول الناجعة لدى “حكومة المرتزقة” وانتظارها لما سيأتي من الخارج لإنقاذ الوضع في المناطق المحتلة، سيفاقم الأزمة وسيدفع المواطنين لتصعيد مستوى احتجاجاتهم الغاضبة إلى ثورة شعبية عارمة تجرف الاحتلال الإماراتي والسعودي وأدواتهم كونهم السبب الرئيس في وجود هذه الحالة المأسوية بالمناطق المحتلة.

وأضافوا، أن وقف انهيار العملة الوطنية لن يكون بإغلاق محلات الصرافة فحسب، بل برحيل الاحتلال ومنظمة الفساد المتمثلة بـ”الرئاسي وحكومة بن مبارك” وتشكيل قوى وطنية نزيهة وكفاءات لا تخضع للإملاءات الخارجية وفتح قنوات حوار مع حكومة صنعاء لوضع حد لهذا التدهور واستعادة القيمة الفعلية للعملة الوطنية وتطبيع الحياة العامة في تلك المناطق.

تدهور الاقتصاد سينتج ألالف الضحايا من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة

وأوضح هشام السامعي الخبير في الشأن الاقتصادي التدهور المتسارع في الاقتصاد اليمني سينتج خلفه الالف الضحايا من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتا الى ان المهمة ستكون صعبة وشاقة فيما بعد لإعادة انعاش هذا القطاع، خصوصاً وانه القطاع الاكثر تشغيلا للقوى العاملة ويمثل الفاعل الاساسي والقوي في الحماية الاجتماعية.

متظاهرون في عدن يحرقون الإطارات احتجاجاُ على تردي أوضاعهم المعيشية

 

هناك أطراف تقف وراء تحريك سعر صرف العملة وتسعى لتصفية حسابها مع أطراف أخرى

فيما أكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن هذا الانهيار المريع لسعر العملة المطبوعة غير موضوعي، بل انعكاس للصرعات القائمة بين أجنحة دول التحالف السعودي الاماراتي، مشيراً إلى أن هناك أطراف تقف وراء تحريك سعر صرف العملة في السوق الموازي وتسعى لتصفية حسابها مع الاطراف الاخرى على حساب أبناء المحافظات المحتلة.

منوهاً أن من حق المواطنين في المحافظات المحتلة أن يصرخوا في وجه تلك الحكومة دفاعاً عن حقوق أطفالهم في الحصول على أدنى متطلبات البقاء.

وحمل الحداد “حكومة بن مبارك” وقيادة بنك عدن والمكونات مسؤولية الانهيار الذي تعيشه عدن والمحافظات الجنوبية المحتلة، مطلباً إياهم الاستقالة فوراُ.

وتابع الحداد: “أولئك المرتزقة هم من يتقاضون مبالغ مهولة بالدولار وبنوا ارصدة مالية وأسسوا شركات وتكاد استثماراتهم تتحدث عن قصة فساد وإفساد في الأرض”.

Comments are closed.

اهم الاخبار